الشيخ محمد السند
92
الرجعة بين الظهور والمعاد
ذيل الآية / 31 : ( قد صح عندنا بالروايات المتظافرة عن أئمتنا وساداتنا من أهل بيت النبوة والعلم حقّية مذهب الرجعة ووقوعها عند ظهور قائم آل مُحمَّد ( عج ) ، والعقل أيضاً لا يمنعه ، لوقوع مثله كثيراً من إحياء الموتى بإذن الله بيد أنبيائه ، كموسى وعيسى وشمعون وغيرهما على نبينا وآله وعليهم السلام ) . التفسير الثالث عشر : تفسير الرجعة بالتناسخ : إنّ بعض من تمادى في الانحراف من السبائية ، كانوا قد بدأوا القول بالغلوّ حتى قالوا : إن الأئمة آلهة وملائكة وأنبياء ورسل وتكلموا عن عالم الأظلّة وهو حق ، وخلطوا بينه وبين التناسخ الباطل في الأرواح ، كما خلطوا بين الدور والكور التناسخي الباطل في هذه الدار الدنيا وبين كرّات الرجعة التي هي حق ، وأبطلوا بهذا الخلط القيامة والبعث والحساب والجنة والنار ، وزعموا أن لا دار إلّا الدنيا وأن القيامة إنما هي خروج الروح من بدن دنيوي ودخولها في بدن دنيوي آخر إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، مسرورون في هذه الأبدان أو معذبون فيها ، ومن كان جزائه النعيم فالأبدان الدنيوية الحسنة الجميلة الكريمة هي الجنات ، ومن كان جزائه العذاب فالأبدان الدنيوية الشقية القبيحة السيئة المشوهة هي النيران ، فينقلون إما إلى الأجسام الإنسية المنعمة في حياتهم أوينقلون إلى الأجسام الردية المشوهة من كلاب وقردة وخنازير وحيات وعقارب وخنافس وجعلان وغير ذلك من الدواب والأنعام على قدر أعمالهم ، محوّلون من بدن إلى بدن ، معذّبون فيها وهي جهنمهم ونارهم ، وذلك على قدر ما يكون منهم من عظيم الذنوب وكبائرها في إنكارهم لأئمتهم